إن الله تعالى خلق الخلائق ورفعهم بالفطرة التي فطرهم عليها، وهي الإسلام، روى البخاري في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)  وهذه الفطرة هي التي تصعد بالإنسان فيعتلي شأنه برضى الله، كيف لا والله هو من رضي هذا الدين لعباده، فكان شأن الأمر أن من ارتقت به نفسه تبع أمر الله تعالى، ومن زاغ وأردته نفسه للأرض انتكس، وقد قال الله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دينا) ومن بين الأمور التي استجدت فجعلتنا نكتب السؤال المستجد من هي فايزة المطيري التي اعتنقت المسيحية، وما حكم الإسلام في مثل هذه الحالة، وإليكم من هذا الأمر بيانا وتوضيحا لهذه المسألة التي وجدت جدلا في الساحة الإعلامية.

من هي فايزة المطيري

هي ناشطة من نساء المملكة العربية السعودية تعيش في كندا، تتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد نشرت فديو وصور خاصة بها جزء منها وهي ترتدي الحجاب وجزء وقد وضعته عن رأسها، وقالت أنني أصبحت مسيحية ونشرت صورة لها وهي ترتدي الصليب في العام 2022م، كما أنها في لقاء لها قالت إن من الحرية أن تقول لما لا تريده لا أريده، وهذا الأمر جعل الشعب السعودي الذي يدين أغلبه بالدين الإسلامي ينظر إلى هذه الحالة بالشذوذ والاستغراب، وتحاول المطيري أن تظهر فديوهات جديدة لها كل فترة ليعود الحديث عنها، ويعود سبب هذه الحالات في الأغلب إلى حب الهوى والشهوات كالحرية المطلقة والتفلت أو الشبهات التي لم يبحث من ضل عن هدمها، ومن الشهوات محبة أن يعرف الشخص ويشتهر ولو بمخالفة الأخرين في الصواب.

الإسلام وفايزة المطيري

الدين عند الله تعالى هو الإسلام فقد قال الله تعالى (إنّ الدّين عند الله الإسلام) ولذلك فإن الله لم يرض لعباده بعد أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالشريعة من أحد إلا أن يكون مسلما فقال (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) وجعل المساحة قبل الدخول في الإسلام فيها جزء من الحرية في الدنيا مع العذاب في الأخرة لمن لم يسلم فقال (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا) فجعل من أسلم فقد سلم، ومن لم يسلم فله في الآخرة العذابلكن في الدنيا يجبر بالخضوع لتعاليم الإسلام ودفع الجزية قبل نزول عيسى عليه السلام الذي كسر الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبل جزية، فإن رفض فلم يؤمن ولم يدفع الجزية فيقاتله الإسلام.

حكم الإسلام في فايزة المطيري

أما حكم الاسلام في فايزة المطيري المسيحية فليس كالكفار الأصليين الذين لم يسلموا من قبل، بل هي “مرتدة” أي عائدة عن الإسلام وقالت عن الإسلام لا أريده، فالإسلام يحكم على المرتد إذا لم يعد للإسلام بالقتل لأن ذلك يعني الكفر بعد الإيمان ونسبة النقص لدين الله، قال صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري ” من بدّل دينه فاقتلوه”، وهذا مما بينته الشريعة الإسلامية وبوب فيه فقهاء الإسلام.

 

وفي نهاية المطاف فإن ما جاء به الإسلام هو الرحمة بالخلق بإنقاذهم من الضياع بحفظ الضروريات الخمس أو الكليات الخمس أولها الدين ثم النفس ثم العقل ثم العرض ثم المال، فمن تبع الرسول صلى الله عليه وسلم وتعاليم الإسلام حفظ نفسه في الدنيا والآخرة، أما من رفض فقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله) وقال صلى الله عليه وسلم كما روى أبو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: “وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ).