تعد الزلازل من الكوراث الطبيعة التي تصيب الكرة الأرضية ,لاسيما في المناطق التي يكثر فيها حدوث الزلازل و الهزات الأرضية ,  و التي يُطلق عليها مسمى ” حلقة النار ” , و حينما كانت الزلازل شرّاً لا مفرَّ منه مهما كان  بلغ التقدم العلمي و التكنولوجي أوج تطوره إلا أنه يصعب التنبؤ بحدوثها بدقة , فيلجأ أغلبية المسلمون خاصة القاطنون في المناطق التي يكثر فيها حدوث الزلازل و الهزات الأرضية إلى ترديد دعاء الزلازل و الهزات الأرضية راجين من الله الحفظ و الحماية من هذه الكوارث المدمرة .

دعاء الزلازل من السنة

يتضرع المسلمون إلى الله في السرّاء و الضرّاء , و هذا التضرع منبثق من العقيدة الإسلامية نفسها , و المسلم يلجأ إلى الله بالدعاء و الرجاء انطلاقاً من طبيعة عقيدته و تطبيقاً لما تنصّ عليه من التوكل على الله مع الأخد بالأسباب , و  الزلازل و الهزات الأرضية كوارث طبيعية ليس بيدّ الإنسان أي حيلة لدفعها و درئها عنه إلا بالدعاء ,  و قد ورد عن نبيّنا المصطفى – عليه السلام – دعاء الزلازل و الهزات الأرضية , فيتحصّن به المسلم ضد هذه الكوارث التي تقف البشرية جمعاء عاجزةً ليس باستطاعتها توقع حدوثها أو الحد مما تخلفه من آثار مدمرة على الصعيدين البشري و المادي .

اللهم إنك أنت الله لا اله إلا أنت أنت الغني, ونحن الفقراء نحن عبيدك بنو عبيدك نواصينا بيدك ماض ٍ فينا حكمك عدل فينا قضاؤك ,لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك, اللهم ادفع عنا البلاء والبراكين والزلازل والمحن وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن,  اللهم اني نستودعك جميع المسلمين والمسلمات في بلاد المسلمين.

هل الزلازل عقاب من الله 

لله – عزّ و جلّ- حكمة بالغة و علم واسع  بما يحدث بالكون أجمع , فما يسقط من ورقة إلا يعلمها هو , يقضي و يقدر , يشرّع و يأمر ما شاء على النحو الذي يشاء , بيده الأمر كله , و إليه يُرجع الأمر كله , يرسل الآيات ترهيباً للعاصين , و تنبيهاً للّاهين , و تذكيرا لهم بالالتزام بشرعه و النأي عن معصيته , فقد قال سبحانه في كتابه الحكيم :” و ما نرسل بالآيات إلا تخويفا ”  سورة الإسراء 59 و في موضع آخر من سورة فصلت 53:” سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ”

و مما لا ريب فيه أن انتشار الهزات الأرضية و الزلازل في مناطق كثيرة حول العالم يندرج في الآيات التي يرسلها الله لعباده بسبب ابتعادهم و انحرافهم عن شرعه و منهاجه لأخذ العبرة و العظة , و لليقظة من الغفلة و الضلال .

فيجب على المسلمين أجمعين الإنابة  إلى الله  – تعالى- , و التمسك بشريعته و أوامره , و الابتعاد عن نواهيه , ليحصدوا العفو و العافية في الدنيا و الآخرة , و كي لا يعيشوا في حياة تتخللها كوراث تحلُّ بهم عقاباً من الله عليهم .