اذكر مثالا غير ما ورد على تفسير النبي للقران، سؤال ذو أهمية دينية بالغة للطلبة، كونه سؤال يخاطب عقيدة المسلم التي عكف النبي على تربيتها وغرسها غرساً جيداً منذ مئات السنين، وسؤال اذكر مثالا غير ما ورد على تفسير النبي للقران قد ورد في منهاج التفسير للصف الثاني الثانوي في الفصل الأول، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يفسر لصحابته القرآن الكريم، حيث يجمل المفصل، ويفصل المجمل، ويشرح ويبين لهم ما استعصى عليه فهمهم، وكان يفسر لهم ما ينزل عليهم من كلام الله جل جلاله، فكان النبي يقرئهم عشر آيات، ولا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من عمل وأحكام شرعية.

تفسير النبي للقرآن

قد حرص رسولنا الكريم على تفسير العديد من الآيات الكريمة للصحابة رضوان الله عليهم، وذلك حتى يفهموها جيداً ويعملوا بها وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وكان منهاج الرسول في التفسير تدريجياً فلا يقرئهم القرآن كاملاً، بل عشرة آيات فقط، حيث يقول الصحابي الجليل ابن مسعود: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن”.                 فهناك آيات قرآنية نزلت على المسلمين مجملة من غير تفصيل ولا توضيح، فكان النبي يفسرها ويفصلها لصحابته، ومن هذه الآيات التي فسرها نبينا الكريم:

قوله تعالى: “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ”، فقد فسرها النبي كالآتي:

  • (وأعدوا لهم ما استطعتم) أي مهما أمكنكم.
  • (من قوة ومن رباط الخيل) قال فيها النبي: ألا إن القوة الرمي.

أي أيها المؤمنون بالله ورسوله أعدوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم، الذين بينكم وبينهم عهد وميثاق، إذا خفتم خيانتهم وغدرهم،     (ما استطعتم من قوة) أي ما أطقتم أن تعدّوه لهم من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم، من السلاح والخيل وغير ذلك،    (ترهبون به عدو الله وعدوكم) أي تخيفون بإعدادكم ذلك عدو الله وعدوكم من المشركين.

هذا بالنسبة لسؤال طرح في منهاج الثاني الثانوي في مادة التفسير عنوانه: اذكر مثالا غير ما ورد على تفسير النبي للقران، فقد ذكرنا أن النبي فسر للصحابة العديد من الآيات التي أوردها القرآن مجملة دوت تفصيل أو توضيح، فكانت السنة تعمل جنباً إلى جنب في خدمة الشريعة الإسلامية، فهي بالتأكيد لا يمكن الاستغناء عنها كونها المصدر الثاني من مصادر الأحكام الشرعية.