إن مقومات الدولة القوية والمؤثرة، تجعل من هذه الدولة مهيبة الجناب من قبل باقي دول العالم، وهذا ما يزيد من قوة الدولة سياسياً واقتصادياً، فتتجه كل أنظار دول العالم حينها إلى هذه الدولة، ومقومات الدولة القوية والمؤثرة تعمل على نهضة الدولة ورقيِها في شتى مجالات الحياة، مما يقود أبناءها للسعي الحثيث للمحافظة على كيان دولتهم ووطنهم، حتى يرقى بين كيانات دول العالم الأخرى، فالدولة هي وطن الإنسان أينما حل وارتحل يبقى حنينه دائماً لكل ما فيها.

بدايةً يجب أن نذكر بأن الدولة هي مجموعة من الأفراد، الذين يمارسون أنشطتهم الحيوية على إقليم جغرافي معين، ويخضغون لنظام سياسي متفق عليه، وهذه الدولة تشرف على كل أنشطة هؤلاء الأفراد سواء كانت أنشطة سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية، كما أنّ الدولة لا تعد أمة أو شعب على الرغم من امتلاكها شعباً، فالدولة تنشأ من المجتمع، والجدير بالذكر أن الدولة تعتبر بناءً سياسي نشأ في أوروبا، وتم تطبيقه في جميع بقاع العالم، والآن سنفصل الحديث عن مقومات الدولة القوية والمؤثرة:

1- السلطة

تتمثل السلطة بوجود الحكومة التي تتعامل بسياسات معيّنة مع شعبها، وهذه السلطة تكون مسؤولةً عن الاستغلال الأمثل لموارد الدولة الطبيعية والبشرية، ويقع على عاتقها توفير الأمن والسلم للدولة وأفرادها من أية اضطرابات داخلية أو اعتداءات خارجية، وهذه السياسات التي تمارسها السلطة يكون متفقاً عليها من قبل أفرادها الذين يعيشون على أرضها.

شرح مقومات الدولة القوية والمؤثرة

2- مساحة من الأرض :وهذه المساحة الجغرافية تشتمل على عدة جوانب:

  • اليابسة وهي الأرض التي يعيش عليها الأفراد.
  • الموارد الطبيعية التي توجد على هذه الأرض، مثل المعادن والبترول والغاز والذهب والفضة وغيرها.
  • المياه والبحار والأنهار والمحيطات والخلجان والينابيع.
  • المجال الجوي الخاص بهذه الدولة وهو يخضع لسيطرة الدولة نفسها.

مقومات الدولة القوية والمؤثرة

مقومات الدولة الطبيعية

3- الشعب: وهو العنصر الأهم في هذه الدولة، فلا يمكن إيجاد دولة بلا شعب، وهو بمثابة البنية التحتية الذي تبنى عليه مقومات الدولة الأخرى، والشعب يتمثل فب الأفراد الذين يعيشون داخل حدود الدولة، وتجمعهم لغة واحدة، وحضارة مشتركة، وأهداف متفق عليها.

4- القوانين والأعراف: وهذه القوانين والأعراف هي عبارة عن مجموعة من الأسس والتشريعات والقواعد التي يشملها دستور الدولة، وهذه القوانين تعمل على تحقيق عدة أمور مهمة:

  • تنظيم أمور الدولة في جميع جوانبها، مما يسهم في إعطاء حقوق كافة المواطنين في الدولة.
  • وهذه القوانين بالتأكيد تؤدي إلى التزام الأفراد بتشريعات معينة ومحددة، حتى لا تحدث فوضى داخل المجتمع.
  • تحقيق المساواة والعدالة من خلال التزام الجميع بقوانين ثابتة، وجارية على جميع الأفراد.

هكذا نكون قد فصلنا الحديث عن مقومات الدولة القوية والمؤثرة، فالدولة كيان متكامل لا يمكن قيامها دون وجود هذه العناصر مجتمعة معاً، وهذه الدولة حتى تنهض وترقى لا بد من استغلال كل مافيها أفضل استغلال بتضافر كل هذه المقومات سوياً.