حكم الحج والعمرة، أنزل الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم عن الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى ربه ليجزيه عليها الأجر والثواب العظيم، ومنها الفرائض التي يجزى صاحبها خير الجزاء ويؤثم و يعاقب الله تاركها، وأما السنن والواجبات فهي أعمال لا يؤثم تاركها وإنما يجزى أحسن الجزاء عليها، ومنها الحج والعمرة، فالحج من أركان الإسلام الخمسة وهي الشهادتين والصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا، وكذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم آداء العمرة، والسؤال هنا هو ما حكم الحج والعمرة.

حكم الحج والعمرة

ذكر في السنة النبوية عن رسول الله عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، وقال تعالى: “وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ”، فالحج والعمرة من الأعمال التي أمرنا بها الله تعالى في كتابه وثبت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم آدائها، وحكم الحج يختلف عن حكم العمرة حيث أن:

  • حكم الحج: الحج فريضة على كل مسلم.
  • حكم العمرة: واجبة.

والحج يكون فريضة يؤثم تاركها وكل مسلم بالغ عاقل قادر عليه أن يؤدي فريضة الحج لو مرة واحدة في حياته، وأما العمرة فهي من السنن الواجبة التي يمكن أن يؤديها المسلم بعدد المرات الذي يريده، كما أن الحج يكون في وقت محدد وهو قبل عيد الأضحى، وأما العمرة فيمكن القيام بمناسكها في أي وقت من العام.