حديث الرسول عن نهر الفرات، علامات قيام الساعة هي عبارة عن علامات متقدمة تسبق قيام الساعة وتدل على بدء اقترابها، فهي تنقسم على مرحلتين وهي مرحلة علامات الساعة الصغرى وهذه العلامات متقدمة لقيام يوم القيامة فهي تتقدم عليها بزمن حيث تقع في مكان دون آخر ويشعر بها قوم دون آخر، ومرحلة علامات الساعة الكبرى والتي ما أن تظهر حتى يعقبها قيام الساعة تظهر في كل مكان يشعر بها الناس ولها تأثير كبير، ومن العلامات التي لم تحدث بعد انحسار نهر الفرات عن جبل من ذهب، وهذا ما سوف نقوم بتوضيحه عن حديث الرسول عن نهر الفرات في هذا المقال بالتفصيل.

ما هو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن نهر الفرات

نهر الفرات هو من أكبر الأنهار في العالم خاصة في جنوب غرب آسيا حيث ينبع هذا النهر من جبال طوروس المتواجدة في تركيا يتكون من نهرين وهما ( مراد صو ) في الشرق من آسيا الصغرى فهو ينبع بين بحيرة وان وجبل أرارات داخل أرمينيا، و ( قره صو ) في الغرب وينبع شمال شرقي الأناضول، وتجري مياهه وتمر في عدة دول إلى أن تصل للعراق والتي تجتمع فيها مع نهر دجلة مكوناً شط العرب الذي يصب في الخليج العربي، ويعتبر النهر من أغزر الأنهار في العالم، وقد ذكر من علامات الساعة الصغرى أنه سوف تنحسر مياهه ويظهر عنه جبل من ذهب فيسمع الناس بهذا الكنز العظيم، ويتوافدون من كل حدب وصوب في سباق للحصول على هذا الكنز ولكن تحدث المعجزة الكبرى فيما أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه وهذه المعجزة هي أنه يقتل من كل مئة تسع وتسعون أو من كل عشرة يُقْتَل تسعة، ومما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن نهر الفرات:

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فَيُقْتَلُ من كل مِئة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا أنجو “.

أدلة أخرى من السنة النبوية عن انحسار نهر الفرات عن جبل من ذهب

ذكرت أدلة أخرى من السنة النبوية في انحسار نهر الفرات عن جبل من ذهب، ومن هذه الأدلة:

  • عن عبد الله بن الحارث بن نوفل رضي الله عنه أنه قال: ” كنت واقفاً مع أُبَي بن كعب، فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا؟ قلت: أجل، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوشك الفرات أن ينحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله، قال: فيقتتلون عليه، فَيُقْتَل من كل مئة تسعة وتسعون “.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً “
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا تذهب الدنيا حتى ينجلي فراتكم عن جزيرة من ذهب، فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون “.

زمن حدوث انحسار الفرات عن جبل من ذهب

اختلف علماء الاسلام في تحديد زمن حدوث هذه العلامة الصغرى لقيام الساعة، وما ورد في ذلك:

  • حيث ورد في حديث أبو هريرة وحارثة بن وهب وحديث حارثة هو: ” تصدقوا، فسيأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته، فيقول الذي يأتيه بها: لو جئت بها بالأمس، لقبلتها فأما الآن فلا حاجة لي بها فلا يجد من يقبلها “
  • ذهب البخاري إلى أنها تحدث مع خروج الناس.
  • كما وذهب الحليمي إلى أنه يقع في زمن عيسى بن مريم عليهما السلام، حيث ذكر حديث حسر الفرات ومن ثم قال: ” فيشبه أن يكون هذا الزمان الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المال يفيض فيه فلا يقبله أحد، وذلك في زمان عيسى عليه السلام، ولعل سبب هذا الفيض العظيم في ذلك الجبل مع ما يغنمه المسلمون من أموال المشركين ” وهذا ما أيده القرطبي.
  • جاء في رواية البخاري في صحيحه من حديث أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعاً، وفيه: ” والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً … حتى قال: ويفيض المال حتى لا يقبله أحد “.

سبب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الأخذ من جبل الذهب الذي يحسر عنه الفرات

ذُكِر النهي عن الأخذ من هذا الجبل الذي يحسر عنه نهر الفرات، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وذكر العلماء الحكمة من ذلك وبينوها فيما يلي:

  • نهي عن الأخذ من هذا الجبل لما يؤدي للفتن والاقتتال فيه حيث يقتل من كل مئة تسع وتسعون، فكل واحد يعتقد أنه ناجي من القتل والموت.
  • نُهي عن ذلك لتقارب قيام الساعة وظهور أشراطها، فإن الركض للدنيا ومتاعها والاستكثار منها فهذا يعتبر جهل واغترار بالنفس.
  • لا يجري في هذا الذهب مجرى المعادن، حيث إذا أخذ أحدهم من هذا الذهب ثم لم يجد من الناس من يخرج حق الله تعالى إليه لا يوفقه الله تعالى بالبركة والوفور، بمعنى التصدق به فلا يقبل أحد هذه الصدقة فلا ينفع صاحبه شيء.
  • نهي الأخذ منه لأنه للمسلمين ولا يؤخذ منه الا بحقه وما ينفعه، حيث ذكر الحافظ ابن حجر في قوله: ” ومن أخذه وكثر المال ندم لأخذه ما لا ينفعه، وإذا ظهر جبل من ذهب، كَسَدَ الذهب “.

قدمنا في هذا المقال عن حديث الرسول عن نهر الفرات،وهذا ما يدل على انحسار نهر الفرات عن جبل من ذهب وهو من علامات الساعة الصغرى فعندما تحدث هذه العلامة يسمع الناس بهذا الكنز العظيم فيتهافتون ويتسابقون للحصول عليه فيقتل من كل مائة تسع وتسعون.