من الصناعات الدوائية في الأردن، وأصبحت من أهم القطاعات الصناعية الأردنية الاستراتيجية التي تدعم الاقتصاد الوطني من خلال مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وإجمالي الصادرات الوطنية. احتل هذا القطاع المرتبة الثانية في إجمالي صادرات الأردن لعام 2012. وبذلك أصبح البلد الوحيد في المنطقة الجغرافية التي تصدر أكثر من وارداتها من الأدوية. لذلك يعتبر هذا القطاع من القطاعات الرائدة التي بدأت التصنيع في أوائل الستينيات وتطور بشكل مستمر حتى أصبح رمزا للصناعة الوطنية.

من الصناعات الدوائية في الأردن

حققت صناعة الأدوية في الأردن نموًا ملحوظًا منذ إنشاء أول مصنع للأدوية الأردنية عام 1962. وبحلول نهاية عام 2012، كان هناك 17 شركة أدوية بشرية، بالإضافة إلى سبع شركات استشارات بحثية تدعم مصانع الأدوية في الأردن.

أول شركة لتصنيع الأدوية البشرية، تأسست شركة العربية للأدوية عام 1962، ومثلت صناعة الأدوية الأردنية بالكامل حتى منتصف السبعينيات. في النصف الثاني من السبعينيات دخلت شركات جديدة: تأسست دار الدواء للتنمية والاستثمار عام 1975، تلتها شركة أدوية الحكمة عام 1977، ثم الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية عام 1978. وفي ثمانينيات القرن الماضي. تأسس المركز العربي للصناعات الدوائية عام 1983، تلاه شركة عمان والشركة المتحدة عام 1989. وشهدت صناعة الأدوية توسعاً كبيراً خلال التسعينيات. تم تأسيس ثماني شركات: رام للصناعات الدوائية، تأسست عام 1992، تلتها شركة فيلادلفيا عام 1993. في عام 1994 تم إنشاء الشركة الدولية للأدوية، بالإضافة إلى شركة الحياة، ثم الشركة الأردنية السويدية في عام 1996، تليها شركة الكندي. في عام 1997، ثم شركة نهر الأردن عام 1999. وفي عام 2003، تم إنشاء شركة خانيا للصناعات الدوائية والتي عرفت باسم “TREMFARMA”، تليها شركة “IFADA” للصناعات الدوائية في عام 2005.

بين قنوات التسويق لصناعة الأدوية في الأردن

على الرغم من أن صناعة الأدوية في الأردن نجحت في دخول دول أجنبية من خلال صادراتها التي تشكل حوالي 71٪ من إنتاجها، إلا أن حصة الصناعة في السوق المحلي لا تزال صغيرة نسبيًا، حيث تشكل حوالي 29٪ من إجمالي مبيعاتها. إنها في الواقع نسبة صغيرة. تمتلك هذه الصناعة أسواقًا راسخة في العديد من الدول العربية والأجنبية، حيث تم تسجيل الطب الأردني وفقًا للمعايير الدولية في حوالي 65 دولة في قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. إلا أن الصناعة يجب أن تهتم بالسوق المحلي وكذلك أسواق التصدير، مع ضرورة إدراك أن نجاح هذه المهمة يعتمد إلى حد كبير على قدرتها على توفير المستحضرات الصيدلانية التي تلبي احتياجات السوق المحلي.

وهذا يعني أن صناعة الأدوية الأردنية يجب أن توفر منتجات متنوعة تلبي احتياجات السوق المحلي. على الرغم من حقيقة أن قيمة الصادرات الدوائية تتجاوز قيمة وارداتها، لا يزال سوق الأدوية الأردني مستورداً صافياً لمعظم احتياجاته الصيدلانية. هذا يمثل فجوة كبيرة بين العرض والطلب في السوق المحلية. وهذا يوفر فرصة جيدة لزيادة حصة الأدوية الأردنية في السوق المحلي من خلال تنفيذ سياسة الاستبدال للواردات.

تعرف على المعرفة التقنية والتكنولوجية

تتمتع صناعة الأدوية في الأردن بمستوى جيد من المعرفة والخبرة مقارنة بمعايير الصناعة في المنطقة وفي البلدان النامية. حيث أصبح الأردن من بين الدول المصدرة المؤهلة التي يمكنها تقديم المساعدة الفنية للصناعة في العديد من الدول العربية والأفريقية. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف مصانع الأدوية الحالية قد تم بناؤها وتجهيزها بمعدات متطورة وتكنولوجيا صناعية. مما يوفر منظور إنتاجي كبير. من ناحية أخرى، سيؤدي الفشل في الاستفادة بشكل أفضل من هذا المستوى من المعرفة التقنية والتكنولوجية المتاحة لصناعة الأدوية إلى إهدار القدرة الإنتاجية.

توافر الموارد البشرية

يعد توافر الكوادر البشرية المدربة والمؤهلة من العوامل الرئيسية التي ساهمت في تطوير صناعة الأدوية في الأردن. تشير إحصائيات عام 2012 إلى وجود تسع كليات جامعية تقوم بتدريس العلوم الصيدلانية لحوالي 7500 طالب وطالبة. هناك أيضًا حوالي 14000 طالب وطالبة في الجامعات الأردنية يدرسون تخصصات دعم العلوم الطبية. بالإضافة إلى كليات المجتمع التي تدرس تخصصات محددة تتعلق بالعلوم الطبية. وبالتالي، يمكن لهذه الموارد البشرية تلبية معظم احتياجات صناعة الأدوية إذا لم تتسرب هذه الخبرة إلى بلدان أخرى.

في الواقع، يجب على شركات الأدوية توفير ظروف عمل تنافسية ومشجعة ويجب عليها توفير التوطين المناسب من أجل الحد من تسرب القوى العاملة الطبية الأردنية المؤهلة في الخارج.

البحث والتطوير

عند الدراسة في الأردن، يمكن ملاحظة أن متطلبات البحث العلمي والتطوير لا تزال غير مكتملة. معظم المنتجات الصيدلانية التي تنتجها شركات الأدوية في الأردن تقليد للمنتجات الصيدلانية الأجنبية الأصلية التي يتم تصنيعها بموافقة الشركات متعددة الجنسيات. وهذا مؤشر واضح على أن سياسة تصنيع الأدوية في الأردن لا تدعم البحث العلمي.

بلغ الإنفاق على البحث والتطوير حوالي 4٪ من إجمالي المبيعات في صناعة الأدوية في عام 2011. ويبلغ عدد الأشخاص العاملين في البحث والتطوير حوالي 5٪ فقط من إجمالي القوى العاملة في هذا القطاع.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن لجنة الحوار الاقتصادي برئاسة وزير الصناعة الأردني كانت قد أوصت في عام 2011 بضرورة تعزيز صادرات صناعة الأدوية من خلال زيادة القدرة التنافسية لصناعة الأدوية الأردنية وتشجيع البحث والتطوير في هذا القطاع. .

عدد أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج

منذ 2011-2012، شهد الأردن ارتفاعًا مستمرًا في أسعار الطاقة. مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض هوامش الربح بين المنتجين.

في الواقع، تمثل أسعار الطاقة المرتفعة عقبة رئيسية أمام تطور صناعة الأدوية في الأردن ومستوى قدرتها التنافسية. خاصة أنها صناعة تصدير مهمة.

بين آفاق صناعة الأدوية في الأردن

بعد تحليل هيكل صناعة الأدوية في الأردن يمكن الاستنتاج بأنها تتميز بدرجة تركيز عالية. قد يكون سبب وجود حواجز الدخول هو زيادة حجم السوق للشركات وتكاملها، مما أدى إلى مزيد من القوة الاحتكارية حتى أن القليل من شركات الأدوية الكبيرة تنتج أكبر حصة في السوق. علاوة على ذلك، تركز الشركات في هذه الصناعة على التخصص والتمايز. وبناءً على ذلك، فإن هذه الصناعة تشبه احتكار القلة بقوة سوقية ضخمة.