ما هو المقصود بالرأسمالية، في الآونة الأخيرة انتشرت الكثير من المصطلحات التي يجهلها الكثير من الناس ومن هذه الكلمات الرأسمالية والاشتراكية والديمقراطية وغيرها، وتعتبر الرأسمالية من أهم المفاهيم التي سنتناولها في مقالنا هذا، وبدأ مفهوم الرأسمالية يظهر مع بداية الثورة الصناعية في أواخر القرن الخامس عشر، والرأسمالي هو الشخص الذي يحتكر كافة الأموال ويستغل العمال بأجرة قليلة مقابل تعزيز رأس المال لديهم وتحقيق أكبر قدر من الأرباح والرأسمالية تعتمد على العرض والطلب.

مظاهر ازدهار الرأسمالية

ما هو المقصود بالرأسمالية
مظاهر ازدهار الرأسمالية

الرأسمالية هي عبارة عن نظام اقتصادي يهدف الى تحقيق أكبر قدر من الأرباح للأفراد الرأسمالين، والرأسمالية من حيث التركيز تختلف فمنها التركيز الأفقي وذلك من خلال مجموعة مؤسسات تعمل تحت إدارة واحدة، والتركيز العمودي ويكون من خلال عدة مؤسسات متكاملة وبينهم تساهم في صناعة منتج واحد، والنوع الأخير هو شركات التملك وهو النوع المنتشر وهي عبارة عن شركات ضخمة تمتلك العديد من الأسهم في عدة مصانع ومن مظاهر ازدهار الرأسمالية.

1ـ الازدهار على المستوى التقني والصناعي وخاصة في مجال المواصلات والاتصالات.

2ـ تطور بنية وأنشطة الشركات والبنوك.

3ـ تطور القطاع الصناعي وخاصة في دول أوربا.

4ـ ظهور شركات مجهولة الاسم.

مفهوم الرأسمالية

ما هو المقصود بالرأسمالية
مفهوم الرأسمالية

إنه نظام اقتصادي قائم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وهي الأرض والعمل، والمبادرة الفردية، والمنافسة الحرة، وتقسيم العمل وتخصيص الموارد من خلال آلية السوق دون الحاجة إلى تدخل مباشر من الدولة. أهم شيء يؤمن به النظام الاقتصادي الرأسمالي هو أن الربح المادي هو الدافع الرئيسي للأفراد لأخذ زمام المبادرة والمخاطرة واستثمار رأس المال لكسب المزيد من الأرباح ومضاعفة الثروة. كما تؤمن الرأسمالية بأن تراكم رأس المال هو الطريق إلى النمو الاقتصادي من خلال تمويل المشاريع الضخمة والاستثمارات الكبرى.

في الرأسمالية، يشمل رأس المال جميع الأصول التي يمكن توظيفها في عملية الإنتاج وكذلك الأموال المستثمرة بقصد جني الأرباح. للرأسمالية سمات أساسية مثل الملكية الخاصة، والعمل المأجور، وتراكم رأس المال، والأسواق التنافسية. يتخذ صاحب كل ثروة أو وسيلة إنتاج أو ملكية في أسواق رأس المال القرارات والاستثمارات. يحدد الأسعار ويوزع السلع والخدمات وفق المنافسة في الأسواق على السلع والخدمات وبما يحقق أكبر قدر من الأرباح.

ولادة مفهوم الرأسمالية

ما هو المقصود بالرأسمالية
ولادة مفهوم الرأسمالية

نشأ مفهوم الرأسمالية في بداياته في شمال غرب أوروبا في بريطانيا وهولندا، ما بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، واعتمد في ذلك الوقت على تراكم رأس المال بمختلف الوسائل الممكنة، وعلى مختلف المستويات وأصبحت الرأسمالية تدريجياً هي النظام الاقتصادي. السيطرة على الحركة في العالم. لقد نمت الرأسمالية وتطورت من خلال ثلاث مراحل أساسية ومحددة في تاريخ نشأتها: الرأسمالية التجارية، والرأسمالية الصناعية، والرأسمالية المالية.

مفهوم الرأسمالية التجارية

في القرن السادس عشر، مع نشاط حركة الاكتشافات الجغرافية، تم فتح أسواق وطرق تجارية جديدة للتجار الأوروبيين الذين لم يكونوا موجودين من قبل. وزاد من فرص جني الأرباح بجلب مختلف السلع وتكديس الثروة. وتزامن ذلك مع ظهور أفكار عصر التنوير التي شجعت الناس على ممارسة التجارة وجني الأرباح لأنها كانت تمجد الثروة على عكس ما كان سائداً في العصور الوسطى.

مفهوم الرأسمالية الصناعية

في القرن الثامن عشر، بدأ يظهر ما يسمى بالرأسمالية الصناعية، المرحلة الثانية من الرأسمالية. كان هذا نتيجة للاكتشافات الجديدة في تقنيات الإنتاج مثل آلة الغزل والمحرك البخاري في إنجلترا. في وقت لاحق انتشر في جميع أنحاء أوروبا، والتي كانت تعرف في ذلك الوقت بالثورة الصناعية. فبدأ إنشاء المصانع وبدأت بإنتاج البضائع وبيعها وتحقيق الأرباح. كل هذا أدى إلى ظهور الطبقة البرجوازية في المجتمع، والتي كانت أكبر داعم للرأسمالية والمروج لأفكارها.

مفهوم الرأسمالية المالية

دخلت الرأسمالية مرحلة الرأسمالية في نهاية القرن التاسع عشر. جاء ذلك نتيجة ظهور كبرى المؤسسات المصرفية العالمية والشركات القابضة، والنشاط الكبير لأسواق الأوراق المالية، وزيادة هيمنة البنوك على الشركات الصناعية في مختلف المجالات. إلا أن هذه المرحلة شهدت أزمات مالية متعددة نتيجة زيادة نشاط المضاربة.

خصائص الرأسمالية

من أهم خصائص مفهوم الرأسمالية ما يلي:

الملكية الفردية لعوامل الإنتاج

يقوم النظام الرأسمالي على الملكية الفردية لعوامل الإنتاج وهذه الملكية معترف بها ومحمية بموجب القانون. للمالك كامل الحرية في التصرف في ما يملك بالبيع ونحو ذلك، وله الحق في استغلاله في أي مجال لا يخالف القانون. وقد أدى حق الملكية الخاصة هذا إلى توفير الأموال الموجهة لزيادة الاستثمارات، لأنه يوفر حافزًا للادخار، بحيث يستهلك من يمتلك جزءًا من ممتلكاته ويحفظ الباقي، مما يوفر دائمًا مدخرات لأغراض الاستثمار. كما تمنح الملكية الخاصة لصاحبها حق التوريث لأولاده وبقية ورثته. مما يحفز المزيد من الادخار والتنمية. الحرية الممنوحة للمالك في النظام الرأسمالي، بالطبع، تشمل فقط الأنشطة المشروعة التي تمارس ضمن الإطار القانوني والاجتماعي.

حافز الربح

إن تحقيق الربح هو الدافع الرئيسي وراء أي قرار يتخذه صاحب رأس المال والدافع الرئيسي لزيادة الإنتاج وتطويره. يتصرف المنتج هنا بما يحقق مصالحه الخاصة وما يضمن له المزيد من الأرباح. يتم تطبيق هذا في جميع مجالات الاقتصاد الرأسمالي، مما يحقق المجتمع للحصول على أعلى دخل ممكن من موارده. وذلك لأن المستثمرين هنا يختارون النشاط الاقتصادي الذي يحقق أفضل استثمار لمواردهم وممتلكاتهم. فالربح إذن في الرأسمالية ليس فقط عائدًا يحصل عليه المنظمون، بل يعتبر أيضًا أحد العناصر الأساسية التي توجه النظام الاقتصادي وتعمل على تطويره. المزيد من الربح، في النهاية، يعني المزيد من الإنتاج.

سيادة المستهلك

وفقًا لمفهوم الرأسمالية، يهدف المنتج إلى تحقيق أقصى قدر من الأرباح، لذلك يجب أن يلبي رغبات المستهلكين التي تحدد مجالات الإنتاج التي تحقق أكبر ربح. عندما تزداد رغبات المستهلكين في منتج معين، يزداد طلبهم عليه، ويميل المنتجون إلى تلبية هذه الزيادة. وبالتالي زيادة إنتاجه لزيادة أرباحهم. لذا، فإن سيادة المستهلك تعني أن كمية إنتاج سلعة ما تحددها درجة رغبة المستهلك فيها.

المنافسة

هذه أهم سمات النظام الرأسمالي، وأهم العوامل التي تساهم في زيادة الكفاءة. حيث يتنافس المنتجون على جلب أكبر عدد من المستهلكين مما يؤدي إلى زيادة الجودة وانخفاض الأسعار وخروج المنتجين الأقل كفاءة. وبالتالي، الاستخدام الأمثل للموارد ثم التخصيص الفعال للموارد. علاوة على ذلك، يتنافس المستهلكون مع بعضهم البعض للحصول على السلع والخدمات التي يحتاجونها، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار. وبالتالي، فإن المستهلكين الأقل احتياجًا للسلعة والذين لا تشكل هذه السلعة ضرورة بالنسبة لهم، يغادرون السوق. مما سبق نجد أن المنافسة بين المنتجين فيما بينهم وبين المستهلكين فيما بينهم تحقق الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية، وتوافر السلع بأفضل جودة وأفضل الأسعار.

جهاز السعر هو الآلية التي تحدد الأسعار

في الأسواق الرأسمالية، يكون للمستهلكين رغبات تسمى قوى الطلب، ولدى المنتجين رغبات في عرض وبيع المنتجات لتحقيق أعلى الأرباح، تسمى قوى العرض. إن التفاعل في السوق بين قوى العرض والطلب هو ما يحدد الأسعار ويحدد كمية كل منتج في السوق.

مزايا الرأسمالية

ما هو المقصود بالرأسمالية
مزايا الرأسمالية

لمفهوم الرأسمالية كنظام اقتصادي مزايا عديدة، من أهمها:

  • تشجيع الإبداع. يحصل الأشخاص الذين يتفوقون في عملهم وأداء واجباتهم على ترقيات ومكافآت تشجعهم وتحفزهم على مواصلة العمل بجد. كما أنه يحرض زملائهم في العمل على العمل الجاد للحصول على الترقيات والمكافآت.
  • تشجيع المبادرات الفردية في المجتمع. وذلك من خلال حرية الفرد في تكديس المال وشراء ما يريد، وخاصة وسائل الإنتاج.
  • جودة الإنتاج، وهي من أهم أهداف مؤسسات النظام الرأسمالي، لأنها تؤمن زيادة الطلب على الإنتاج. وبالتالي زيادة أرباح المنشأة وتطورها رغم وجود المنافسين في السوق.
  • حدود الفساد في الرأسمالية، فاعلية الفرد في العمل أهم من أي اعتبارات أخرى مثل التوصيات والمحسوبية.

مساوئ الرأسمالية

ما هو المقصود بالرأسمالية
مساوئ الرأسمالية

مع كل الإيجابيات ومن خلال التطبيق العملي لمفهوم الرأسمالية على الأرض، لوحظت العيوب التالية:

  • حقوق العمال في الرأسمالية غير مضمونة. على سبيل المثال، يستمر التأمين الصحي ما دام العامل في العمل، وعندما يترك العمل بسبب الإصابة أو العجز، تنقطع أجره ويصبح بلا دخل.
  • تؤثر منهجية العمل في الرأسمالية أيضًا على بنية المجتمع، حيث أن سعي الرأسماليين لتحقيق أقصى قدر من الأرباح يؤدي تدريجياً إلى القضاء على الطبقة الوسطى وبالتالي ينقسم المجتمع بين طبقة غنية جدًا تستمر في زيادة ثروتها و طبقة فقيرة جدًا ويزداد فقرها بمرور الوقت.
  • علاوة على ذلك، تزيد الرأسمالية من نفوذ الأغنياء في المجتمع لأنهم عماد الاقتصاد، مما يجعلهم أقرب إلى صناع القرار في الحكومات، بحيث تصبح قراراتهم في مصلحتهم لضمان تواجدهم في السوق وتزويدهم به. مع منتجات جديدة.

وفي نهاية مقالنا نكون قد تعرفنا على مفهوم الرأسمالية ومظاهر انتشارها، وكيفية تطور النشاط الاقتصادي في الدول الأوربية، ومساهمة الثورة الصناعية على تطوير مفهوم الرأسمالية وخاصة في دول أوربا وتعرفنا على مزايا وسلبيات الرأسمالية.