أمراض الإبل وطرق علاجها، أو كما يُعرف، سفينة الصحراء، هو الحيوان العجيب الذي رافق الإنسان منذ زمن طويل وحتى اليوم. يتمتع هذا الحيوان بسلوكيات وطبائع عجيبة، وذكاء عالٍ، فهو من الحيوانات النادرة التي استطاعت التكيف مع البيئة الصحراوية. دعونا ندخل عالمًا ونتعلم من خلال مقالتنا عن أمراض الإبل وطرق علاجها، ونبحر في عالم هذا الحيوان الغريب.

 الإبل

تعتبر الجمال صديقة للرجل العربي منذ فترة طويلة، ولا تزال هذه العلاقة القوية قائمة بينهما حتى يومنا هذا. لذلك، مع مرور الوقت، اكتسب الرجل العربي خبرة كافية في أمراض الإبل وطرق العلاج والوقاية أيضًا.

تتمتع الإبل بجهاز مناعي قوي يتكيف مع الظروف البيئية المختلفة، ورغم ذلك فهي عرضة للعديد من الأمراض الجلدية الفيروسية والمعدية والتي تنتشر بينها بسرعة. لذلك يجب اتباع التعليمات الوقائية عند الإبل لتلافي أي خسائر في القطيع.

أمراض الإبل

حدد العرب القدماء العديد من الأمراض التي تصيب الإبل، وتعرفوا على أشهر أمراض الإبل وطرق علاجها، وقسموها على النحو التالي:

جدري الإبل

وهو مرض فيروسي يصيب الإبل ويسبب آفات جلدية للإبل بالإضافة إلى إفساد حليبها. كما يؤدي إلى موت صغار الإبل، حيث تنتقل العدوى عن طريق الهواء وعلى مسافات قصيرة، أو عن طريق إصابة الإبل بالجروح ولدغات الحشرات.

لا يوجد علاج محدد لهذا المرض. يمكن إعطاء الإبل المصابة بالحالات الشديدة حقنة من البنسلين-الستربتومايسين يوميًا لمدة 5 أيام. أو يحقن بمضادات حيوية أوكسي تتراسيكلين بتركيز 2٪. كما يستخدم الفازلين في علاج تقرحات الجلد، وخاصة حول الفم، لمنع تشققات الجلد الشديدة.

مرض داء الكلب في الإبل

إنه مرض فيروسي يسمى أيضًا داء الكلب بسبب أعراض المرض الشديدة والعنيفة. ينتشر بشكل محدود بين الإبل في الوطن العربي، لكنه يشكل خطراً على البدو والرعاة. ينتقل هذا المرض عن طريق دموع ولعاب الجمل المصابة بداء الكلب التي تحمل الفيروس. كما ينتقل عن طريق لمس الجرح أو عضه أو تعريضه لعاب حيوان مسعور، وبالتالي تحدث العدوى.

يعالج الإبل المصابة بداء الكلب بحقنه بلقاح حي غير نشط.

مرض الجمرة الخبيثة في الإبل

هو مرض بكتيري تسببه عصيات الجمرة الخبيثة، تنتقل عن طريق فضلات الحيوانات المصابة وتبقى لعدة سنوات، حيث تنتقل عن طريق تناول طعام ملوث أو عن طريق الحشرات. وأكثر أعراضه شيوعًا هي ارتفاع درجة حرارة الحيوان المصاب وإسهال دموي ونفوق الإبل.

يصعب علاج هذا المرض، لأن مساره قصير ومدته سريعة، ولكن يمكن علاج بعض الحالات بإعطاء الحيوان المصاب جرعة من البنسلين أو التتراسيكلين مباشرة عند ظهور الأعراض.

داء المثقبيات في الإبل

وهو مرض طفيلي ومن أخطر أمراض الإبل، حيث تتميز أعراضه بنعاس الإبل المصابة وهزال شديد. وذمة ووذمة تظهر في البطن والرقبة والأطراف وفقر دم شديد بالإضافة إلى إجهاض الناقة المصابة. عادة ما تصيب الإبل البالغة التي يزيد عمرها عن عام واحد. يتسبب هذا المرض في خسائر اقتصادية كبيرة سنويًا. حيث تنتقل عن طريق ذبابة الإبل التي تتميز بلونها المحمر.

وتتمثل أعراضه الرئيسية أيضًا في انخفاض مفاجئ في إنتاج الحليب، وفقدان تدريجي للوزن، وتدهور عام في صحة الإبل. تصبح الإبل أيضًا عرضة للإصابة بأمراض أخرى مثل الالتهاب الرئوي. مع المدى الطويل للمرض، تحدث الوفاة بين القطيع.

يحدث العلاج تلقائيًا، ويمكن استخدام المبيدات الحشرية ومستحضرات الكينابيرامين كغطاء واقي (حماية كيميائية) بعد بداية موسم الأمطار. الحماية الكيميائية مهمة بشكل خاص للإبل الحامل.

طريقة التعرف على إصابة الجمل

من الصعب التعرف على أمراض الإبل وطرق علاجها لأنك لا تعرف بالضبط مرض الإبل ولا يمكن تحديد مكان الإصابة. تتوفر أيضًا علاجات بيطرية، ولكنها قد تؤثر أو لا تؤثر، خاصةً إذا كانت من النوع النادر. لذلك لابد من اتباع البرامج الوقائية للحفاظ على صحة الإبل والمراقبة الدقيقة للقطيع لمنع انتشار العدوى بينها. وتجدر الإشارة إلى أن للإبل جهاز مناعة يميزها عن غيرها من الحيوانات.

تعليمات للوقاية من أمراض الإبل

حظيت أمراض الإبل وطرق علاجها في الطب البيطري الحديث باهتمام كبير من حيث الأدوية واللقاحات والأدوية اللازمة. لكن الكفاءة البدنية وإنتاجية الإبل، وقدرتها على مقاومة الظروف البيئية المختلفة تتأثر بعدة عوامل، من أهمها:

  • مراقبة صحة الحيوان وحالته الجسدية.
  • انتبه لجودة الطعام المقدم.
  • الرعاية البيطرية والتطعيم ضد الأمراض المختلفة.