كيف يمكن تنمية الذوق العام والارتقاء به، يعد الذوق العام خلقاً تنصهر فيه الأخلاق الحسنة بشكل واضح، فيظهر بأثاره الطيبة الرائعة على سلوك صاحبه وخلال تعامله مع الناس، حيث يظهر تميزه عن غيره فيه بوضوح، فلا شك أن الذوق من أطيب الأخلاق يدعو صاحبه بما يتصف به من اخلاق الى مراعاة مشاعر الآخرين وظروفهم المختلفة، وفي سياق الحديث حول تنمية الذوق العام، ونتابع السطور القليلة الآتية لنرى كيف يمكن تنمية الذوق العام والارتقاء به.

مظاهر الذوق العام

أثنى الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومدحه واصفاً اياه بتمتعه بالخلق العظيم والذوق العام، فيقول الله عزوجل في سورة القلم ” وانك لعلى خلق عظيم”، ويقول رسول الله عليه الصلاة والسلام في الخلق الحسن: (إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاََ، إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون، قالوا: يا رسول الله ما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون)، وهنا نستعرض مظاهر الذوق العام في المجتمعات كالتالي:

  • الاستئذان قبل دخول أي مكان ملك للغير، حيث أن الله تعالى يقول لعباده في سورة النور: (لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا )، وبالتالى فإن الإستئذان يعتبر من أهم الأخلاق الحميدة وأعلاها قدراََ.
  •   إفشاء السلام  بين عموم الناس: ويجب إلقاء السلام على كل الناس حتى ولو لم نعرفهم، والمصافحة بالأيدى كلاهما تعد من مظاهر الذوق العام ويعد سبيلا لدعم المحبة والود بين الناس.
  • الإبتسامة وبشاشة الوجه : إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (تبسُّمُك في وجهِ أخيك صدقةٌ).
  • تعمد التحدث بصوت معتدل: يعتبر الصوت الراتب مظهر للذوق العام إذ أن رفع الصوت بدون فائدة أمر غير مقبول اجتماعيا.
  • المحافظة على خصوصيات الناس وشعورهم: فهو شكل من أشكال الذوق العام بالإضافة لتجنب إطالة النظر في أشكال الناس بدون مبرر.
  •  المحافظة على نظافة المظهر والمكان: من أهم مظاهر الذوق هى الحفاظ على النظافة وتجنب إلقاء القمامة في الأماكن العامة.

كيف نرتقي بمستوى الذوق العام

نرتقي به من خلال بعض الأساليب الواردة في كتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهنا نتعرف على الاساليب التي يمكن من خلالها الارتقاء بالمستوى العام للذوق وتنميته، وهي كالتالي:

  • بديمومة قراءة القرآن الكريم، نظراََ لأنه يعد مصدر من مصادر اكتساب الآداب والذوق العام.
  • ومن خلال دراسة السنة النبوية  الشريفة والاقتداء بها، فقد كان النبي المصطفى ذو خلق عظيم وطالبنا الله تعالى بالاقتداء به.
  • بالاضافة الى دراسة وتأمل  سير الصحابة رضى الله عنهم.
  •   وهناك مجموعة من العادات والتقاليد في المجتمع محمودة ولا بأس في التمسك بها طالما أنها تتماشي مع الأخلاقيات والذوق الرفيع .
  • كما وأن الاطلاع على المجلات والكتب العلمية الشاملة التى تتناول فنون الإتيكيت والذوق العام في التعاملات مع الآخرين.
  • وينبغي محاولة الإلتزام بالقواعد الأساسية التى تحكم السلوك البشري، ومعرفة المشروع والغير مشروع ومعرفة الاسلوب الأفضل في احترام الآخرين ومراعاة الآداب العامة.

مميزات التحلي بالذوق العام

وهناك مميزات وفضائل للتحلي بالأخلاقيات، وبالذوق العام، نجنيها بالتعامل بالاساليب المذكورة وتعاليم الدين الاسلامي التي ترتقي بالشخص وتُعلي من شأنه، ومن المميزات ما نستعرضه هنا كالتالي:

  • نيل رضا الله تبارك وتعالى، والوصول إلى أعلى الجنان.
  • كما ويعد الذوق العام سبيلاََ للحصول على الأمان والسكينة والاستقرار للإنسان.
  • يساعد الذوق العام بشكل كبير على نشر المودة والتراحم ودعم الروابط الاجتماعيّة بين الناس.
  • ويعد عامل من عوامل إحداث التوازن النفسى لدى الإنسان والمجتمع الذى يحيط به.

التحلى بالأخلاق الدينية الحميدة كالحياء والعفو عند المقدرة والتواضع مع كل الناس مما يكسب الإنسان جمال النفس والروح، وكان لا بد من التعرف على كيف يمكن تنمية الذوق العام والارتقاء به، والاطلاع على الأسباب والعوامل التي تؤدي الى ذلك.