معنى المساكنة قبل الزواج وما حكمها حلال ام حرام، مع تحول العالم إلى قرية صغيرة بسبب الانتشار التكنولوجي، أصبحت تغزو الوطن العربي الكثير من الأفكار الدخيلة، بعضها لابأس به من الناحية الشرعية و من ناحية العادات و التقاليد التي يتمتع بها المجتمع العربي، و بعضها اتصف بالكثير من الجرأة و الغير مقبول في وطننا، و بعضها الاخر محرم و غير جائز التعامل به على الاطلاق، و في مقالنا هذا نناقش أحد هذه الأمور التي دخلت الى مجتمعنا من الغرب، ألا و هي المساكنة، فماهي المساكنة قبل الزواج و ما حكمها حلال أم حرام؟.

ماذا تعني المساكنة قبل الزواج

هو لفظ يستخدم للدلالة على التشارك في السكن بين اثنين، و بالتأكيد أن المشاركة لا تقوم بين صديقتين او ما شابه، إنما بين اثنين يشعران أنهما من الممكن ان يشكلا زوجين ناجحين و متحابين في المستقبل، فيتم الاتفاق بينها في العيش سوية بغية معرفة طباع بعض و التجربة العملية للحياة الزوجية، و لكن دون وجود أي عقد أو الزام لأي أحد منهما لاحترام هذه العلاقة كما يحدث في الزواج الطبيعي، انما مجرد العيش هكذا للتجربة، فإن اتفقا في العيش و تقبلا بعضهما، يقومان في عقد الزواج، و قد يستمر الامر سنوات و قد ينجبا أطفالاً حتى قبل ان يقدما على عقد الزواج بينهما.

ما حكم المساكنة في الدين الاسلامي هل هي حلال أم حرام

نظراً لأن البلاد العربية ذات اغلبية إسلامية و هو الدين القائم فيها، فإن أي أمر يدخل إلى البلاد العربية علينا الحرص على ان يكون متفق مع تعاليم ديننا و ان لا نخسر ديننا في سبيل الاتباع الاعمى للغرب و التقليد الغير واعي و المدرك لأحكام الدين الاسلامي، فنحن نعلم أن الدين الاسلامي هو اكثر الأديان الذي يعنى بصلاح العلاقات الاجتماعية و الأسرية و اكثر الأديان الذي يحقق التوافق بين أفراد الاسرة و يضفي المحبة و الالفة فيها، و نعلم كم أن الدين الاسلامي يعتبر أن عقد الزواج عقد غليظ، أي عقد هام للغاية و يجب احترامه و اتباعه بحذافيره، و بذلك يتم الحفاظ على كرامة المرأة و تصان كرامتها، فهي ليست كائن خاضع للتجربة، يتم مساكنتها ثم نبذها متى أراد الطرف الاخر ذلك بل على الطرف الآخر معاشرتها بالمعروف و حفظ حقوقها بكل الأوقات، حتى إن تم الطلاق فلها فالدين الاسلامي حفظ لها حقها بعد الانفصال بالإضافة إلى كرامتها.

و قد تم التأكيد من عموم علماء و مشايخ الدين الاسلامي أن المساكنة تتنافى مع تعاليم الدين الحنيف و غير جائزة على الاطلاق و لا بأي حال من الأحوال، و الأصل هو عقد الزواج التام الأركان قبل عيش أي اثنين تحت سقف واحد.

و بهذا نصل لنهاية المقال موضحين من خلاله معنى المساكنة و م أين و كيف أتت، و موضحين نظرتنا كعرب تجاه الفكرة و رأي الدين في هذا الأمر، و نرجو أن نكون قد استوفينا بما قدمنا كل ما تحتاج من معلومات حول الموضوع المدرج في مقالنا هذا.