سبب وفاة عثمان بلوزداد عضو مجموعة ال 22 الجزائرية، العضو الأخير الذي كان متبقي على قيد الحياة من بين الاثنين وعشرون عضر راحلين، أعلن التلفزيون الجزائري عن وفاته أمس الأربعاء الموافق 12 يناير 2022، وعرفت هذه المجموعة متمثلة بأعضائها بأنها أول من أطلق حرب التحرير الجزائرية، وفي الحديث عن سبب وفاة عثمان بلوزداد عضو مجموعة ال 22 الجزائرية، نطلع على مزيد من التفاصيل المتعلقة بوفاته.

وفاة آخر عضو في مجموعة الـ22 الجزائرية عثمان بلوزداد

توفي المناضل الجزائري عثمان بلوزداد أمس الأربعاء عن عمر يناهز 92 عاماً، تلك المجموعة التي فجرت الثورة للحصول على التحرير ونيل المطالب في الجزائر، ضد الاستعمار الفرنسي آنذاك، كان في في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1954، وكان من أوائل المنضمين الى الحركة الوطنية الجزائرية المتاهضة للاحتلال الفرنسي، وعمل في نهاية الأربيعينات من القرن الماضي عضواً لدى المنظمة المسلحة الخاصة، التي كان مؤسسها حزب “الشعب”، وكان يشارك في الاجتماعات التحضيرية لثورة التحرير، قبل أن تقدم السلطات الفرنسية على الاعتقالات المتكررة له والقيام بسجنه.

نعي رئيس مجلس الأمة قوجيل وفاة العضو بلوزداد

وبوفاة الراحل بوزداد تطوي الجزائر صفحة من بين أبرز صفحات النضال الوطني ضد الاضهاد، وقد تقدم رئيس مجلس الأمة “صالح قوجيل” يوم الأربعاء بنعي ضمن رسالة تعزية الى ذوي الفقيد المناضل عثمان بلوزداد، أكد فيها على أن الراحل عاش وهو “أحد الرموز الأوائل لثورة نوفمبر الخالدة”، وجاء في برقية التعزية: ” في مصاب جلل وبكثير من الحزن والحسرة والأسى، يغيٌب المنون عنا اليوم آخر مجاهد من تلك المجموعة المباركة التي شكلت ذلك العقد الفريد الممثل في مجموعة الـ 22  التاريخية..  أحد الرموز الأوائل  لثورة نوفمبر الخالدة، المجاهد المناضل الكبير عثمان بلوزداد ، سليل عائلة بلوزداد المجاهدة في سبيل حرية وسيادة وكرامة الجزائر، وأحد العلامات البارزة في تاريخ الثورة المظفرة: رفيق شهدائها ومن الشاهدين على انتصاراتها”.

وأضاف الرئيس فوجيل: ” يودعنا اليوم المجاهد عثمان بلوزداد الذي ساهم مع رفقائه المناضلين الوطنيين في تتويج نضالات الحركة الوطنية باندلاع ثورة نوفمبر 1954 ، بعد أن كان مناضلا في المنظمة الخاصة ثم عضوا في اللجنة الثورية للوحدة والعمل ليتخلى بعدها عن كل هوية وانتماء الا للجزائر، ويواصل نضاله بعزم وشجاعة ووطنية خالصة حتى اعلان الاستقلال”.

من هو عثمان بلوزداد وسبب وفاته

افتقدت الجزائر اليوم آخر عضو ورمز من الرموز المناضلة في التاريخ الجزائري، تاريخ ملئ بالبطولات والأمجاد، ويذكر أن الراحل عثمان من مواليد عام 1954 في الجزائر العاصمة بحي بلكور من الأحياء الشعبية في الدولة، توفي دون الكشف عن أي أسباب معينة من قبل ذوي الراحل، بخلاف ما دار من شائعات بوفاته اثر اصابته بفايروس كورونا، وقد تقدم القنصل العام للجزائر في طرابلس؛ ” عيسى رماني”، باسمه وباسم المسؤولين الجزائريين والأسرة الثورية، بالتعازي والمواساة لعائلة المجاهد، وقال أن الراحل المناضب جسد أسمى معاني التكاتف من الشعب الليبي مع القضية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، وأضاف السيد فوجيل بمناسبة هذه المناسبة الحزينة،  “لا يسعني إلا أن أعزي نفسي في رفيقي المجاهد البطل، واتقدم أصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء مجلس الأمة باصدق عبارات التعزية و المواساة إلى أسرة المجاهد الفقيد  وعائلته الثورية الكبيرة.. ادعو الله العلي القدير أن يتغمده بواسع الرحمة والغفران و يلهمنا جميعا  على فراقه جميل الصبر  والسلوان، ويسكنه جنات الخلد ويحشره مع النبيين الصديقين و الشهداء وحسن أولئك رفيقا، انا لله وانا اليه راجعون”.

وبع الاطلاع على سبب وفاة عثمان بلوزداد عضو مجموعة ال 22 الجزائرية، يجدر بالاشارة الى أنه تقدم العديد من الشخصيات المهمة في المجتمع الجزائري بخالص التعزية والمواساة لأهل الفقيد على رحيله، والدعاء لهم ان يلهمهم الله تعالى الصبر والسلوان.