من هو الملك الذي قتلته ذبابة، اتى ذكر الملك الطاغي هذا على لسان الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام في حديثه الذي قال فيه:«ملك الدنيا أربعة مؤمنان وكافران أما المؤمنان فسليمان وذو القرنين والكافران النمرود وبختنصر وسيملكها خامس من أهل بيتي»، و قد كان النمرود من الملوك الجبارين في الارض حيث قيل بأنه أول من وضع التاج على رأسه و أنه تحدى الله، و جاء ذكره في القرآن الكريم بمناظرته مع بني الله ابراهيم عليه السلام، و في سياق مقالنا هذا سنأتي على ذكره بتفصيل أكبر لنتعرف من هو الملك الذي قتلته ذبابة.

من هو الملك الذي قتلته ذبابة

هو الملك الذي اتصف بالجبروت و هو من أقوى الشخصيات التاريخية و اكثرها ظلماً و تجبراً، و اسمه كاملاً هو نمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح، و كان ملكاً على مدينة بابل في العراق، و قيل ان فترة حكمه دامت قرابة ألف عام، و قد استخدم القوة و السلطة في ازدهار بابل و انشاء حضارة عملاقة فيها، و كان يدعي أنه هو الله و هو رب المخلوقات، و اعطى لنفسة السلطة و السلطان.

قصة الملك الذي قتلته ذبابة مع النبي ابراهيم عليه السلام

جاء ذكر النمرود مع النبي ابراهيم عليه السلام في سورة البقرة، في الحادثة التي حطم بها النبي ابراهيم عليه السلام و ترك الصنم الكبير ليتحداهم في مدى جهلهم و على اثر فعلته هذه أمر النمرود بحرق النبي ابراهيم عليه السلام و عندما نجا من النار، ناظره النمرود فيما جرى بالحادثة، فرد عليه نبي الله بأن النار لم تحرقه بأمر الله، و جرت المناظرة و انتهت بأن يجمع كل منهما فريقه و يتواجها، و نظراً لكثرة جنود النمرود أمام اتباع نبي الله ابراهيم عليه السلام، امده الله بجيش من الذباب أكل جيش النمرود و لم يبقي منهم لا لحم و لا عظم، و بقي النمرود على قيد الحية غير ان ذبابة دخل من أنفه و سكنت في دماغه، و استمر في ألمه هذا مدة أربعمئة سنة، كان يضرب برأسه بالمرازب ليتخلص من الألم، و بقي على هذا الحال إلى أن هلك بسببها.

العبرة من قصة الملك النمرود

نجد أن قصة النمرود مليئة بالأحداث و العبر المستفادة، حيث أنه وجدنا في حياته تسلسل أمر الله و حكم الله فيه، من القوة الى الضعف إلى المصير الذي جاء موازياً لمقدار تسلطه و تجبره، حيث أن نهاية هذا الذي ادعى العظمة و الكبر و انه الإله لم يستطع أن يقضي على ذبابة دخلت إلى رأسه، ليعلم مدى ضآلته و ضعفه و حقارته أمام عظمة الخالق الواحد الأحد.

و إلى هنا نصل لنهاية مقالنا هذا و الذي تعرفنا من خلاله على الملك نمرود الذي ادعى العظمة وقضت على حياته ذبابة، و ظن أنه بالحضارة التي صنعها في بابل وصل لمرتبة الألوهية، كما أننا تعرفنا على قصته مع النبي ابراهيم عليه السلام و اخذنا بالنهاية العبر المستفادة من قصته، متمنين أن نكون قد قدمنا كل ما هو مفيد في طيات مقالنا هذا.