مقدمه عن معركة الكرامة جزء من تاريخنا الذي نفخر به، يعد التاريخ الفلسطيني تاريخًا مُسَطَّرًا بالدماء، حيث خاض الشعب الفلسطيني مسيرة نضالية طويلة المدى ضد وجوه الاستعمار المختلفة، التي كان من ابرزها الاحتلال الإسرائيلي الذي ما زال في صراعٍ معه حتى اليوم، فخاص في حركته النضالية ضد الاحتلال الإسرائيلي العديد من المعارك المُشرِّفة، والتي من بينها معركة الكرامة، لذلك يبحث الكثير من أبناء الجيل المعاصر للشعب الفلسطيني عن مقدمه عن معركة الكرامة جزء من تاريخنا الذي نفخر به.

معركة الكرامة ويكيبيديا

وقعت معركة الكرامة في يوم الواحد والعشرين من شهر مارس/آذار عام 1968م، وكان الدافع وراءها محاولة قوات الكيان الصهيوني لاحتلال نهر الأردن لأسباب بحد قوله أنها استراتيجية، وقد قامت القوات الصهيونية بالفعل بعبور النهر من عدة محاور، مع القيام بعمليات التجسير، وتحت تغطية جوية مكثفة، فتصدى لها الجيش الأردني بجسارة على طول الجبهة القتالية من أقصى شمال المملكة الأردنية الهاشمية وحتى جنوب البحر الميت.
وقد اشتبك الفدائيون والجيش العربي مع القوات الإسرائيلي في قرية الكرامة، فنشبت بينهما معركة استمرت حوالي خمسين دقيقة، وبثيت مستمرة بين الجيش الأردني والقوات الصهيوينة لمدة 16 ساعة بعد ذلك، فاضر الجيش الإسرائيلي للانسحاب من أرض المعركة بشكل كامل، تاركين خسائرهم وقتلاهم في ميدان المعركة، حيث لم يتمكنوا من سحبهم معهم أثناء الانسحاب.

انتصار الجيش الأردني في معركة الكرامة

تمكن الجيش الأر\ن من تحقيق الانتصار على قوات الجيش الإسرائيلي في معركة الكرامة، وطردهم من ساحة القتال يجرون أذيال الهزيمةن مُخلِّفين وراءهم آلياتهم وقتلاهم الذين لم يستيطعوا سحبهم، دون أن يتمكن الجيش الصهيوني من تحقيق أهدافه.
وتكتسب معركة الكرامة أهمية كبيرة في تاريخ فلسطين المعاصر، لأنها تعد نقطة تحول باتجاه تحقيق سيطرة العمل الفدائي الفلسطيني، على منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك على الساحة السياسية الفلسطينية، والعمل الفدائي من قبل حركة فتح على وجه الخصوص، كما رسخت جذور الوجود الفدائي في مناطق شرق الأردن، ومنحته زخمًا فلسطينيًا وعربيًا شعبيًا كبيرًا.
بالإضافة إلى أنها عملت على تثبيت خيار “حرب العصابات” وكذلك “حرب التحرير الشعبي” ضد الاحتلال الصهيوني، عقب هزيمة الجيوش العربية في حرب حزيران عام 1967م، واحتلال الكيان الصهيوني لبقية أجزاء فلسطين المتمثلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك سيناء والجولان.

نتائج معركة الكرامة

كان لمعركة الكرامة عدة نتائحج حاسمة في تاريخ النضال الفلسطيني والعربي ضد الكيان الصهيوني، وتتمثل أهم هذه النتائج في:

  • هزيمة الجيش الإسرائيلي من قبل المقاومة الأردنية والعربية وتحقيق النَصر عليهم؛ لتكون معركة الكرامة هي أول انتصار عربي على القوات الإسرائيلية، بعد التحام القوات الأردنيةمع الفلسطينية.
  • انضمام العديد مِن الشباب الفلسطيني إلى صفوف التدريبات العسكرية بعد انتهاء معركة الكرامة.
  • استرداد الكرامة التي فقدتها الشعوب والجيوش العربية بعد الهزيمة التي ألمّت بهم في حرب حزيران عام 1967م، والتي وقعت قبل تسعة أشهر من معركة الكرامة.

مقدمة عن معركة الكرامة

سطّر الجيش الأردني في معركة الكرامة بطولاته على صفحات التاريخ التي طوّقها الفخر في احتضان هذه البطولات، كما استطا الجيش الأردني خلال هذه المعركة من إثبات قوته وبسالته وجسارته في وجوه الظلم والطغيان، بحيث لا يدع مجالًا للسنين من غض الطرف عن هذه الجراءة والبسالة، وتمكّن هذا الجيش من مانقة أمجاد الأجداد القدماء واستعادة التاريخ العريق والمجد الأصيل الذي توالى على الشعوب العربية والأردنية في معارك شتى، من معركة حطين إلى اليرموك وغيرها من المعارك الباسلة.

وتعتبر معركة الكرامة رمزًا من رموز النضال المشترك الذي يفخر به كل من الشعب الفلسطيني والأردني على حدٍّ سواء، حيث مثلت هذه المعركة انتصار الحق و الموالاة للقضية الفلسطينية والإخلاص لها، كما برهنت معركة الكرامة على قدرة الجندي العربي على هزيمة الجيش الإسرائيلي، لو سيطرت عليه الروح المعنوية والتدريب والإعداد الجيّد.