هل يجوز الرحمة على غير المسلمين أو المسيحيين أو اليهود أو البوذيين، هذا ما يبحث عنه كثير من المسلمين، خاصة مع وجود الكثير من الناس الذين يعيشون بين المسلمين ويتعايشون معهم خارج الدين الإسلامي، وهم مثل غيرهم من البشر الذين يموتون بعد علاقات إنسانية بينهم وبين المسلمين، مثل الجوار أو الزواج أو العمل أو غيره، ومع وقوع وفاة بين غير المسلمين، يسعى المسلمون إلى حكم الرحمة لغير المسلم، والتي سيتم شرحها في هذه المقالة.

هل يجوز الرحمة على غير المسلم

لا يجوز في الشريعة الإسلامية للمسلم أن يرحم الكفار أياً كانوا، سواء كانوا يهوداً أو مسيحيين أو غيرهم، بإجماع أهل العلم وليس للنبي ومن ظنهم أن يعتذروا عن المشركين حتى لو كانوا من بعده من الأقارب} كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” وبالذي بيده روحي، لا يسمعني أحد من هذه الأمة، يهوديًا أو مسيحيًا، ثم يموت ولا يؤمن بمن أرسلت معه، إلا أنه من رفقاء النار وقال أهل العلم: لا تعتذر لأهل النار، والله أعلم.

أنظر أيضا: حكم الترحم على الكافر مع الدليل

حكم الدعاء على غير المسلم بالرحمة والاستغفار

عن ابن تيمية رحمه الله أنه قال: (وقال تعالى: ادعوا ربك في الدعاء وفي الخفاء لا يحب المعتدين في الدعاء، والمعدوم بالدعاء هو أن يسأله العبد عما لم يفعله الرب، مثل: سؤاله عن مقام الأنبياء وليس بينهم، أو عفو المشركين، إلخ فالرحمة على الكافر والدعاء له من المحرمات التي اتفق عليها علماء الأمة، وهي مخالفة في الدعاء، وقد ذكر بعض العلماء أن فاعل هذا الأمر قد يترك الدين لأنه تجاوز الدعاء عند الدعاء بالنهي عنه ذكر صريح في القرآن الكريم والسنة الشريفة في دعائه، كقوله: “اللهم لا تعذب الكافرين” وهي من أنواع الكفر التي تحدث عنها العلماء فلا بد من الاحتراز من الوقوع في مثل هذه الأمور والله أعلم.

هل تجوز الرحمة على الكافر عند ابن باز

أصدر الشيخ ابن باز رحمه الله فتوى في جواز الرحمة على الكافر، جاء فيها:

“أما الذين ماتوا بين اليهود والنصارى وعبدة الأوثان ونحو ذلك ممن مات متهمين في الصلاة أو إنكار الفريضة، فكل هؤلاء لا يستدعونهم ولا يرحمونهم ولا يستغفرون لهم ؛ وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استأذن ربه في الاعتذار عن أمه ولم يسمح له سبحانه وإن كانت هي ماتت في الجاهلية لم تدرك الإسلام ولا النصارى ولا الشيوعيون ولا القاديانيون ولا إخوتهم الذين ينخرطون في ما هو كافر ويطردونه من دائرة الإسلام “.

أنظر أيضا: هل يجوز الترحم على غير المسلم ابن عثيمين

هل يجوز الدعاء بالرحمة على المسيحي

من مات ولم يشهد شهادة الإسلام، فلا يجوز الرفق عليه والاستغفار له، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار لعمه أبي طالب لأنه لم يسلم، وعلى الرغم من الاعتراف به رسول الله، ودفاعه عنه، إلا أنه لم يتلفظ بالشهادة، والرحمة على الميت النصراني، وتلاوة القرآن على روحه، فلا يجوز، لأنه مات من الشرك، حتى لو كان الإنسان ضد الإسلام ثم دخل الإسلام وبقي والديه في دين مختلف عن الله أعلم.

هل يجوز تعزية الكافر

والرحمة على الكافرين ممنوعة إطلاقا، سواء كانوا من أهل الكتاب أو غيرهم، ولا تحرم التعزية عليهم وللمسلم أن يعزي في وفاة غير المسلمين والمسيحيين وغيرهم إذا عزا المسلم كافراً بمسلم، فيقول: “إن الله يعزيك ويغفر لك موتك” تعزية لا يسمي غير المسلم على الميت والله أعلم.

أنظر أيضا: هل يجوز الترحم على الشيعي

بهذا نصل إلى ختام المقال هل يجوز الرحمة على غير المسلم حيث تم شرح العديد من الأحكام الشرعية المتعلقة بالدعاء والاستغفار والرحمة لغير المسلمين.