هل يجوز صيام أيام العشر من ذي الحجة بنيتين، عشر ذي الحجة من أفضل الايام المقربة الى الله تعالى وفيه يقوم المسلمين في كافة العالم من أحب صيامها فيصمها، فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، ففيها الكثير من المغفرة والترقب من الله جل جلاله ولما لها من أيام فضيلة ومحببة عند الله تعالى فيسعى المسلمين لصيامها طالبين المغفرة والرضوان، وهنا سنبين فيما يلي هل يجوز صيام أيام العشر من ذي الحجة بنيتين وسنرى احتلاف مذب بعض العلماء ووجهة نظرهم من هذا السياق.

صيام عشر ذي الحجة بنيتين هل يجوز

يتساءل كثير من الناس هل يجوز صيام عشر ذي الحجة بنيتين؟ وخاصة النساء الراغبات في صيام العشر من ذي الحجة بقضاء بعض أيام شهر رمضان المبارك التي يفطرن خلالها.

هذا ما نصه الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصري، على جواز الجمع بين صيام العشر من ذي الحجة وصيام أيام قضاء شهر رمضان إن الفجر وصوم العشر الأوائل من ذي الحجة من سنن الرسول الشريفة ذات الفضل العظيم والاستحقاق العظيم، والتي يجب أجرها من الله تعالى.

لذلك يجوز للمسلم أن يصوم العشر الأوائل من ذي الحجة بنيتين، النية الأولى صيام العشر من ذي الحجة، ونية القضاء مثلا، حتى يكون للصائم أجران: أجر صيام العشر الأول من ذي الحجة، وأجر القضاء، وإذا كان الأفضل للمسلم أن يصوم أيام العشر من ذي الحجة بنية الصيام على أنفسهم فقط، وصيام التطوع في غير أيام ذي الحجة.

كما يجوز للمسلم الذي يلزمه قضاء أيام من شهر رمضان أن يصوم عشر ذي الحجة النبية التي قضتها، ويظن أنه لم ينل أجر صيام هذه الأيام بالقضاء عليهم، فالقضاء أفضل من دفع النافذين، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال له ولأهله: “ما أعشق الله أن يعبد أكثر من عشرة أيام ذي الحجة يساوي صوم كل يوم بصوم سنة، وصلاة كل ليلة فيها بليلة القدر “.

ما اختلاف مذاهب العلماء في قضاء رمضان في عشر ذي الحجة

في حالة وجوب قضاء المسلم أيام شهر رمضان المبارك، ويريد أن يقضيها في العشر من ذي الحجة، فقد اختلف العلماء فيما إذا كان هذا الأمر شرعًا أم مكروهًا الحجة، واستدلوا في قولهم هذا ما ورد عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – من استحباب قضاء أيام رمضان في عشر ذي الحجة ؛ إنها أيام عبادة فلا يبغى القضاء عنها.

وفي هذا قال ابن رجب رحمه الله في “لطائف المعارف”: “اختلف عمر وعلي رضي الله عنهما في قضاء شهر رمضان في العشر ذي الحجة، فاعتبرها عمر من أفضل أيامه، ليكون قضاء رمضان فيها أفضل من غيره كان علي يحرمه، وعن أحمد في ذلك روايتان، وبرر قول علي: إن قضاؤه يفوت فضل صيامه التطوع، وهذا هو عقل الإمام أحمد وغيره، وقيل: نال معه فضل صيام التطوع.

كما قال المرداوي في كتاب كشف القناع: (ولا يكره قضاء عشر ذي الحجة) لأنها أيام عبادة، فلا يكره أن ينفق فيها مثل العشر أيام محرم العشر من ذي الحجة أو يوم عرفة، ثم نقول: صوموا هذه الأيام، ولعلكم تدركون أجر القضاء والصوم في هذه الأيام، وظنوا أن أجر صيام هذه الأيام موجود لا يأتي بقضاءها، فالقضاء أفضل من تقديم النافلة.

بينما جاء الحكم الثاني للعلماء في كراهية القضاء في عشر ذي الحجة لما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كره القضاء في تلك العشر وأيضًا لأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أوصى المسلم بإفراغها وإفراغها في هذه الأيام بالتطوع ليحصل المسلم على كامل فضلها بشرط أن يقضيها في سائر الأيام، إلا أن كما اختلف العلماء في هل يجوز صيام التطوع قبل قضاء رمضان أم لا، فقد ذهب بعضهم في جواز التطوع قبل القضاء ومنهم ابن قدامة، وذهب آخرون إلى أنه يجب القضاء عليه قبل التطوع.

قد نرى الاختلاف في مذهب بعض العلماء ولكن الاغلبية كانوا متفقين على أنه مكروه القضاء في الأيام العشر من ذي الحجة لنيل فضلها، وعلى المسلم أن يفرق بين القضاء والصوم في الأيام الفضيلة فيمكنه قضاء الصوم في سائر الأيام الأخرى كما تم التوضيح مسبقا والاستدلال في بعض الأحاديث.