إلى ماذا يشير علم الأنثروبولوجي، يعرف علم الأنثروبولوجي بأكثر من تعريف علمي ومنها علم الإنسان الفرد الذي يوصف كافة سلوكياته الحياتية وأعماله، اضافة الى علوم الإنسان الجماعية التي تدرس سلوكهم وانتاجياتهم المجتمعية، وعلم الإنسان الذي يختص بالكائنات الطبيعية والاجتماعية والحضارية على وجه الأرض، اضافة الى وصفه بأحد علوم الحضارات ودراسة المجتمعات البشرية، لذلك يتلخص علم الأنثروبولوجي بأنه العلوم الطبيعية والحضارية والاجتماعية الخاصة بالإنسان، فما هو مفهوم وإلى ماذا يشير علم الأنثروبولوجي.

إلى ماذا يشير الأنثروبولوجي

تم تقسيم العلوم الأساسية إلى العديد من التخصصات والفروع، بحيث يبحث كل منها عن أشياء معينة، مثل علم النبات، وعلم الأحياء، وعلم وظائف الأعضاء، وعلم التشريح، ومن بين تلك العلوم تشير الأنثروبولوجيا إلى (العلوم الإنسانية أو الأنثروبولوجيا)، لأن الكلمة تتكون الأنثروبولوجيا من جزأين، أولهما أنثروبوس، وكلمة يونانية تعني علم الإنسان، وكلمة لوغوسج، وتعني العلم، وتعني علم الإنسان، الذي يتعامل مع جميع جوانب السلوك البشري والعمل، الحضارات والمجتمعات البشرية.

أصل وتطور علم الأنثروبولوجي

يعتبر هذا العلم من أقدم العلوم التي ظهرت على الأرض، وكانت بدايته بالتأمل والتفكير يقال أن المؤرخ اليوناني هيرودوت هو (أبو الأنثروبولوجيا) لدقته في وصف تكوين وشكل أجساد السينيين، كما وصفه للمصريين القدماء، بينما كتب الروماني (تاسيتوس) كتابه دراسة مشهورة عن (القبائل الجرمانية)، لكن تدريس الأنثروبولوجيا هو حديث نسبيًا، حيث بدأ تدريسها منذ قرن ونصف فقط.

نهاية القرن الثامن عشر هي نقطة البداية لهذا العلم، وفي القرن التاسع عشر بدأت كتب الأنثروبولوجيا القديمة بالظهور في أوروبا وأمريكا، وفي الوقت نفسه ظهرت المدارس المهتمة بتعليم أن العلم مثل (مدرسة القانون المقارن) و (المدرسة التنموية) ومن أهم الأسماء التي ساهمت في إثراءها وتدريسها (ألبوت سميث) و (مالينوفسكي) و (راد كليف براون) والعديد من عباقرة الأنثروبولوجيا، والأدب الضخم في هذا الصدد، والمدارس المهمة التي أثرت ذلك العلم وجعلته من أهم العلوم التي تدرس.

طبيعة علم الأنثروبولوجي

تركز طبيعة الأنثروبولوجيا على دراسة الإنسان وسلوكه، مع تحديد الفروق والتشابه بينه وبين الحيوانات التي تعيش على الأرض، وبينه وبين الإنسان والبشر الآخرين الذين يتعاملون معه وهو أيضًا علم دراسة معتقدات الإنسان وأفكاره ومستوى تطور ثقافته بناءً على نظرية التطور عبر الزمن.

فروع الأنثروبولوجيا

قسم علماء الأنثروبولوجيا البريطانيون هذا العلم إلى أربعة فروع وأقسام على النحو التالي:

الأنثروبولوجيا الطبيعية

ترتبط الأنثروبولوجيا الطبيعية بعلم وظائف الأعضاء وعلم التشريح وعلوم الحياة، ويرجع هذا القسم إلى العلوم الطبيعية، ومن أهم تخصصاته الجراحة البشرية، ودراسة قياسات الجسم الحي، وقياسات الجسم البشري، وعلوم البناء البشري، وجراحة العظام، و يتم تدريس هذا القسم في كليتي العلوم والطب، وفي هذا القسم يدرس مظهر الإنسان على الأرض كسلالة فريدة، والطريقة التي اكتسب بها صفاته الخاصة مثل استخدام اليدين، والمشي باستقامة، وكبر حجم المخ، و خطاب.

ثم يتم تدريس تطورها في الحياة وطريقة انتشارها في الأرض، والأجناس البشرية القديمة، وخصائصها، والعناصر البشرية الحديثة، وأوصافها الفيزيائية المختلفة، وتوزيع تلك العناصر على قارات الأرض ووضع المعايير والضوابط لتلك العناصر مثل ارتفاع وشكل الجمجمة ولون الجلد والعينين والشعر.

الأنثروبولوجي الاجتماعية

أن الأنثروبولوجيا تتعامل مع دراسة المجتمعات البدائية، وعندما اندلعت الحرب العالمية الثانية، بدأت في دراسة المجتمعات المدنية والريفية، حيث درست النظم الاجتماعية والعلاقات مثل الزواج والعشيرة والأسرة والطبقات والقرابة والأنظمة الاقتصادية، بالإضافة إلى اهتمام هذا القسم بتحليل بناء المجتمعات البشرية من وجهة نظر اجتماعية، والدراسة التفصيلية والبناء الاجتماعي العميق للمجتمع.

الأنثروبولوجي الثقافية

يتعامل هذا الفرع من الأنثروبولوجيا مع دراسة أجهزة واختراعات الشعوب البدائية، وأسلحتهم وأدواتهم، وطرق الزخرفة، وأشكال المساكن، وأنواع الملابس، والقصص، والأساطير، والفنون، والأدب، وكل ما أنتجه البدائيون، وماديًا أو الروحية، مع التركيز على التواصل الثقافي بين الشعوب وهي مرتبطة بها من الشعوب الأخرى المنقولة عنهم، وتركيزها على التغيير الاجتماعي والتطور الحضاري.

الأنثروبولوجي التطبيقية

عندما تواصل الأوروبيون من خلال الاستعمار والتجارة، وتبشير الشعوب البدائية الأخرى، ظهرت الحاجة إلى فهم الشعوب البدائية لسيطرة الأوروبيين عليهم، ومن وجهة النظر هذه، تناول هذا القسم دراسة مشاكل الشعوب البدائية التواصل مع تلك الشعوب وطريقة تنميتها والعقبات التي تعترض إدارتها، وكان هذا القسم يعرف بالأنثروبولوجيا التطبيقية، وقد تطور هذا القسم عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية وتنوعت فروعه ومجالاته ليشمل السياسية والصناعية المجالات، والفولكلور، والتنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية، والتحضر، والسكان، والتعليم.

علاقة علم الأنثروبولوجي بالعلوم الأخرى

ترتبط الأنثروبولوجيا بالعديد من العلوم الأخرى، من أهمها ما يلي:

  • علم الأعراق: هو علم تاريخ الحضارات ودراسة العلاقات الحضارية بين الشعوب، والعلاقة الوثيقة بين ذلك العلم والأنثروبولوجيا في فرع الأنثروبولوجيا الاجتماعية.
  • الإثنوغرافيا: دراسات وصفية ودقيقة للمجتمعات وثقافاتهم المختلفة.
  • علم الآثار: المقصود ب (علم الآثار) وهو دراسة الشعوب والحضارات البائدة من خلال الآثار الموجودة في الحفريات.
  • علم الاجتماع: هو العلم الذي يدرس الإنسان وعلاقته بالبيئة والمجتمع والآخرين، وهذا العلم يركز دراسته على المجتمعات المتقدمة بكل سلبياتها وإيجابياتها.

تعريف علم الأنثروبولوجي الثقافية

تهتم الأنثروبولوجيا بدراسة جميع الجوانب المتعلقة بحياة الإنسان ككائن حي قادر على إنتاج هياكل ثقافية تؤثر على البشر وتؤثر فيهم، مما يجعلها عنصرًا مفتوحًا على الآخر علم الوراثة التاريخي للشعوب الحالية وتجدر الإشارة إلى أن الأنثروبولوجيا الثقافية مرتبطة بفروع أخرى منها، إذ ترتبط في فرنسا بصفات جسدية وطبيعية.

أشهر عالم لعلم الأنثروبولوجي

تعتبر الأنثروبولوجيا من العلوم الجديدة، وهي نتاج الفلسفة، وترتبط بالعديد من العلوم الاجتماعية، بما في ذلك علم الاجتماع وعلم النفس ومن أشهر علماء ذلك العلم:

العالم إدوارد تايلور

يعتبر إدوارد تايلور مؤسس الأنثروبولوجيا الثقافية وهو باحث وأكاديمي إنجليزي، وله العديد من الكتب، لعل أبرزها كتب الثقافة البدائية، والتي استطاع من خلالها توضيح مدى الارتباط بين علم الأحياء والثقافة بين الخصائص البيولوجية التي تظهر على جسم الإنسان، والبيئة الاجتماعية والثقافية التي تنشأ فيه، تساعد العلماء على اكتشاف ما أدى إلى الإنسان كما هو في المجتمع.

العالم مالينوفسكي

يعتبر العالم مالينوفسكي من أهم رواد الأنثروبولوجيا في القرن العشرين، ولم تقتصر دراسته على مجال معين، بل أجرى العديد من الدراسات الميدانية، من أهمها دراسة شعب أوقيانوسيا كان مهتمًا أيضًا بالأنثروبولوجيا الاجتماعية والأنثروبولوجيا الثقافية من خلال دراسته لثقافة الشعوب المختلفة وفن اللهجات والفولكلور، ويذكر أن من أهم الدراسات الأنثروبولوجية التي قام بها هي دراسته لشعوب منطقة البحر الأبيض المتوسط.

العالم جيمس فريزر

يعتبر من أهم علماء الأنثروبولوجيا البريطانيين الكلاسيكيين درس في جامعة كامبريدج، وهو مؤسس الأنثروبولوجيا الاجتماعية، وهو فرع وثيق الصلة بالأنثروبولوجيا الثقافية يعد كتابه The Golden Bough مرجعًا أساسيًا لكل من يرغب في دراسة الأنثروبولوجيا بشكل عام أو التخصص في أحد فروعها.

تم ظهور كلمة الأنثروبولوجي في التاريخ بمعرض الإشارة، وكان ذلك في النهضة الألمانية قديما، ويعود تاريخه الى القرن التاسع عشر تقريبا، كما ورد في إلى ماذا يشير علم الأنثروبولوجي، ومن هم أبرز العلماء اللذين تخصصو في علم الأنثروبولوجي على مر التاريخ.